حكم المحكمه الإداريه العليا
حكم المحكمه الإداريه العليا
رقم 15070 لسنة 67 ق . عليا
الصادر بتاريخ 23 / 10 / 2021 :
===================
مفاده :
=====
"عدم أحقية نقابة المحامين فى المطالبة بسداد رسوم نظير التصديق على العقود .
وذلك تأسيساً على خلو قانون المحاماه من نص يفرض أى رسم مقابل التصديق على العقود، ولو أراد المشرع فرض رسم تصديق على العقود، واعتباره من الموارد الأخرى للنقابة لما أعوزه النص على ذلك صراحةً، كما نص على رسوم القيد بجداول النقابة، وأن الرسم لا يمكن فرضه إلا بناءً على قانون يكتفى فيه بتقرير مبدأ الرسم ويترك شروط دفعه وتحديد سعره إلى سلطة أخرى، كما أن مفاد نصوص قانون المحاماة المشار إليها أن ممارسة المحاماة ليست شرطًا للقيد بجداول المحامين، بل إن القيد بهذه الجداول هو شرط لممارسة المحاماة فهو شرط سابق على ممارسة المهنة وضرورى قبل البدء فى ممارستها، وأن هذا الشرط يجعل المحامى - بعد حلف اليمين - صالحًا للقيام بأعمال المحاماة، والتى من بينها صياغة العقود واتخاذ الإجراءات اللازمة لشهرها أو توثيقها، وقد استلزم المشرع أن تكون هذه الصياغة من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الأقل، واستلزم كذلك فى تسجيل العقود التى تبلغ قيمتها خمسة آلاف جنيهٍ فأكثر أو التصديق أو التأشير عليها بأى إجراءات أمام مكاتب الشهر العقارى والتوثيق أو أمام الهيئة العامة للاستثمار أو مكاتب التسجيل التجارى أن يكون موقعًا عليها من أحد هؤلاء المحامين بعد التصديق على توقيعه أمام النقابة العامة أو أمام النقابة الفرعية التابع لها، وقد جاء القانون سالف الذكر خاليًا من أى نص يفرض أى رسم مقابل هذا التصديق بحسبان هذا التصديق لا يعدو أن يكون تصديقًا من جانب نقابة المحامين على صفة المحامى موقع العقد واستمرار قيده فى أحد جداولها بما يدل على تبعيته لها واستمراره فى أداء الالتزامات التى يفرضها قانون المحاماة المشار إليه عليه، بما فى ذلك سداده للاشتراكات السنوية، وغير ذلك من الأغراض التى استهدفها المشرع من هذا التصديق، وبناء على ذلك، فإن قيام النقابة المطعون ضدها بتحصيل رسم من الطاعن نظير التصديق على توقيعه على العقد المبين بالأوراق يكون بغير سند من القانون، ولا ينال من ذلك استناد النقابة إلى الفقرة (٥) من المادة (٦٦) المشار إليها والتى يجرى نصها على أن: الموارد الأخرى التى يوافق عليها مجلس النقابة إذ إن نص هذه الفقرة لا يشمل فرض رسوم بغير سند من القانون إذ لو أراد المشرع فرض رسم على التصديق المشار إليه واعتباره من الموارد الأخرى للنقابة لما أعوزه النص على ذلك صراحة فى الفقرة (١) من المادة المذكورة فيما نص فيها على رسوم القيد بجداول النقابة، وأن قانون المحاماة قد خلت نصوصه مما يفيد النص صراحة على فرض وزيادة رسم التصديق على توقيع المحامي على العقود طبقًا لنص المادتين رقمى (٣٤)، و(٥٩) منه، فمن ثم يضحى قرار فرض وزيادة هذا الرسم قد صدرا بغير الأداة القانونية التى تجيز فرضهما، ومن ثمَّ يكونان قد صدرا بالمخالفة للدستور والقانون" .