من يشد خيوطك؟.
نبذة من كتاب ((من يشد خيوطك؟))
كيف تكسر دائرة الاستغلال وتستعيد السيطرة على حياتك...
الملايين من الناس رجالا ونساءا من الممكن ان يصبحوا متورطين في علاقات مع الاشخاص المستغلين الذين يسيطرون على الاخرين من خلال:
الاحاسيس " اللوم، العتاب ، الهجر العاطفي ،
الاهانات ، التقليل من قيمتك وجعلك تفقد الثقة في نفسك
والحيل.....
الشخص المستغل يبدو جديرا بالثقة فيه والاعتماد عليه لكنه في النهاية يجعل الحياة بائسة تعيسة..
ولكن سواء كان هذا الشخص
شريك حياتك أو احد اقربائك
أو حتى ناصحا موثقا به ...
توضح لك د. هاريت بي بريكر مؤلفة الكتاب كيف تكسر هذه الدائرة السامة.
الاستغلال في هذا الكتاب هو استغلال عاطفي بالدرجة الاولى يحكي قصص تدور بيننا ومعظمنا واجهها...
وهذا الكتاب سوف يساعدك على انهاء علاقة مدمرة حالية ، وعلى فهم كيف وجدت العلاقة ...
كما سيمنعك من أن تتورط مره ثانية بعد الآن في علاقة استغلالية...
سوف تساعدك د. هاريت على وضع خطة عمل شخصية عن طريق الاختبارات وقوائم المراجعات والتقييمات الذاتية التي تكشف لك حقائق الامور مثل:
-
هل انت هدف سهل؟
-
ماهي نقاط ضعفك؟
-
سبعة أساليب أساسية للمقاومة..
وأكثر من ذلك...
يمكنك ان تجد القوة التي تحتاجها لوضع نهاية لاي علاقة مستغله ولتحقيق السيطرة على حياتك بدءا من الآن...
سوف تعرف طريقة تفكير المتسلطين والاستغلاليين ...
وتعرف نقاط ضعفهم وطرق مواجهتهم وفهم نفسياتهم...
الجــــــــــــزء الأول
هل شعرت من قبل كما لو ان احدا يحرك خيوطك؟
ويجعلك تفعل اشياء كنت تفضل الا تفعلها؟
او يمنعك من فعل اشياء كنت تفضل الاستمرار في فعلها؟
عندما تشترك في علاقة يهدف الطرف الآخر فيها الى استغلالك والسيطرة عليك فانت بشكل غير متعمد تتامر معه على نفسك .
ففي كل مرة تذعن او تستسلم او تخضع لهذا الشخص المستغل أو ترضي رغباته وأغراضه بأي طريقة تقوم بتوسيع تلك الدائرة السامة التي تضعف احترامك لذاتك ،
وتستنزف سلامتك العاطفية...
لان التعرض للسيطرة والاستغلال يعد تجربة بغيضه ومسببة للضغوط والتوتر بشكل كبير وتجعلك تشعر بالذل وتتاثر حتى صحتك الجسديه منها
الشخص المستغل يريدك ان تشعر بالعجز التام ولكن مفتاح الخلاص بيدك..
وطالما سمحت له باستغلالك فسوف يستمر بما يقوم به واذا قمت بتعطيل فعاليته بتغيير اسلوبك فسوف يجد نفسه مجبرا
على ان يغير هذه الاساليب او على ان يبحث عن هدف اسهل في مكان اخر..
الشخص المستغل لا ينفع معه تذكيره لان اسلوبه فيه ظلم او الى انك تشعر بالحزن من الطريقة التي يعاملك بها..
ولنقولها بصراحة...
الاشخاص المستغلون لا يهتمون بمشاعرك انهم لا يخدمون الا هدفا واحدا وهو ان يحققوا مطالبهم واغراضهم...
وفي الغالب " على حسابك انت"
غير ان يمكنك أن تمارس السيطرة المضادة حتى تغير من توازن القوة في العلاقة ..
عندما تتوقف عن مكافاة الأساليب المستغلة بأن تتوقف عن الاستجابة لمحاولات تخويفك وتهديدك ، وعن الخضوع والاستسلام لهذه المحاولات...
XXXXX تحذير XXXXX
مع استمرار تعرض الضحية للسيطرة والاستغلال ، تزداد أساليب الشخص المستغل قوة وجرأة فيما يبدو،
رغم ما يشعر بداخله من عدم الأمن والخوف وفي نفس الوقت تزداد الضحية ضعفا وخنوعا، رغم الحقد والكره والعداوة التي تتنامى بداخلها...
XXXXXXX
بعض المستغلين يكونون على دراية ووعي تام بتصرفاتهم ويقومون بها بشكل متعمد
وهم يتميزون بالمهارة والبراعة في السيطرة والالزام..
والبعض الآخر مع ذلك يكونون أقل تعمدا واقل ادراكا لدوافعهم وهؤلاء غاالبا يقومون بذلك من منطلق عدم الأمان والخوف او اي دوافع عاطفية اخرى..
وسواء كانت عملية السيطرة متعمدة او لا فبمجرد ان تتم مكافاتهم يمارسون نفس التاثير السلبي على ضحاياهم..
من المعرضون للسيطرة والاستغلال؟
الاجابة المختصرة على هذا السؤال
الجميع
والاجابة الاطول هي ان بعض الاشخاص اكثر عرضة من البعض الآخر
في الفصل الثالث سوفتكون لديك فرصه لتقييم مدى قابليتك للتعرص للستغلال والسيطرة
ولكن في البداية سوف نقدم 3 من دراسات الحالة في هذا الموضوع....
--------------------------------
-
الحالة الأولى
(وجهان لشخص واحد)
احمد طبيب ناجح كثيرا ماتتم دعوته في المؤتمرات الطبيه في طول البلاد وعرضها وفي احدى رحلاته قابل ليلى التي كانت تعمل في تنسيق
وتقديم المؤتمرات الطبية لشركات الادوية الكبرى
انجذب احمد لليلى على الفور وبدأت علاقتهما الرومانسية على الفور
كانت في البداية صعبة لاعتراض الاهل بحكم ان ليلى من منطقة وهو من منطقة وسوف ياخذها بعيدا عنهم ومعوقات اخرى وصعوبات جعلت في
علاقتهم نوعا ما من التحدي ليكونا معا..
وافق الاهل اخيرا على الزواج بعد ان قررت ليلى التخلي عن عملها وطموحها ىفي سبيل الحصول على حبيبها احمد وانتقلت لتعيش معه في منطقته
سألت ليلى احمد يوما في ليلة من لياليهما الاولى الجميلة الرومانسية ما الذي جذبه اليها في المقام الأول ؟
فاخبرها بدون تردد انه قد احب ثقتها في نفسها
كانت جميلة ومتوازنه وواثقة من نفسها وتجيد الحوار وحبيبة رائعه..
ولكن الاهم انه كان يقدر استقلالها واعتمادها على نفسها ( شكله جنوبي بالقوووو)
في البداية كانا في منتهى السعادة
كانت ليلى شغوفة به وكانت باستمرار طوع امره
احبت ان تعد له طعامه بنفسها وان تهتم بشؤونه
واحب هو منها هذا الاهتمام وبادله بالمثل
وبعد بضعة اسابيع من هذا الوضع اخبر احمد ليلى بانه سوف يقوم بلعب التنس مع بعض اصدقائه في يوم السبت المقبل
ولكن ليلى لم تكن سعيدة بذلك على الاطلاق
وبدا رد فعلها مفاجئا له تماما..
بدا على وجهها العبوس واخذت تشتكي قائلة انه قد "تخلى عنها"
بعد ان "تركت كل شيء" من اجله
ولانها لا تعرف احدا غيره في منطقته اخذت تقول
مالذي يفترض بي ان افعله عندما تغيب عني طوال اليوم؟"
وداومت على تكرار هذا المعنى
وهكذا ببساطة بدت ليلى شخصية مختلفة تماما بالنسبة له
انها ليست المراه التي عرفها والتي كانت معتمدة على نفسها واثقة قد بدت الآن امراه تعتمد على الاخرين وبحاجة اليهم...
كم واحدة منا ليلى يا ترى؟؟؟؟"
كان هذا جانبا لم يره احمد من ليلى من قبل ولم يعجبه
ولقد عادت نفسيتها الى الهدوء بعد ان وعدها احمد انه سوف يسرع بالعودة بمجرد ان تنتهي المباراة ولن يجلس معهم للغداء
لفترة قصيرة بدا ان ليلى القديمة عادت
غير ان الحادثة هذه لم تكن سوى البداية
ففي كل مره يقرر فيها احمد الذهاب الى مكان ما بمفرده
كانت شكواها تزيد وفي البداية جربت التجهم والعبوس والبكاء والصمت والقيام بدور الشهيد والامتناع عن ممارسة الجنس معه
وكل هذا وسيلة للضغط عليه ومعاقبته
وكانت غالبا ما تنجح في خداعه وحمله على تغيير خططه
لقد كانت ماهرة في اشعاره بالذنب تجاه تركها بمفردها
وبمرور الوقت مهد العبوس لها الطريق الى ثورات الغضب ونوبات من الصراخ والصياح
ولان احمد (اللي شكله جنوبي) يكره الصراعات والشجار وحالات الفوضى العاطفية كان ينخدع بسهوله
ويقع في شرك سيطرتها عليه
اصبح يلغي بعض خططه
ويرفض دعوة اصحابه
ويقلل من وقت التمارين الرياضيه في الجيم
كانت ثورات غضبها تثير اعصابه الى حد كبير لدرجة انه قد وجد نفسه يسرع الى ارضائه كلما بدأت بالصراخ في وجهه
كان يبحث عن طريقة يوقف بها الالم باقصى سرعة ممكنة
أما ليلى فقد رات مدى فعالية الصوت العالي كسلاح قوي في ترسانة اسلحته
ولم تتردد في استخدامه وبتكرارية مزعجه
وقد وصل الى الحد انه مجرد ان يشعر انها على وشك الغضب يسارع بتلبية طلبها ايا كان
كان احمد منزعجا جدا وبالاخص من سلوكه هو....
انه لم يكن يحترم الرجال الذين يقعون تحت سيطرة النساء
اصبح احمد يخشى بشدة ذلك العقاب العاطفي المدمر الذي توقعه عليه ليلى
لدرجة انه بدا يعاني من الآم حادة بالمعدة في كل مرة يخطط فيها للعب التنس او الخروج مع اصحابه...
اصبح محبطا من عدم مبادرتها للحصول على صداقات جديده او شيء مهم تستحق ان تفعله..
فكيف يتخلى عنها بعد ما قدمته لها من تضحيات؟
بدأ احمد يشتري لها هدايا غالية الثمن ليريح ضميره وهي تشجعه كثيرا
كان اذا تلقى مكالمة من احد اصدقائه يلمح في وجهها الغضب وعلى الفور يشعر بالالم في معدته توقعا لثورة الغضب التي ستحدث نتيجة ذلك..
اصبح يعيش مع شخصيتين
ليلى الواثقة التي احبها من ستة اشهر
وليلى الاخرى التي تستخدم كل الحيل والخدع العاطفية حتى تخضعه لارادتها
لكن المشكلة الاكبر انه لم يكن يحترم "احمد" الجديد
ولقد احاله طبيبه الخاص الي بعد ان تاكد ان ما يعانيه من الام في معدته هي نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرض له...
هذه الحالة الاولى
فيا ترى كم واحده منا ليلى؟
وكم واحدة منا أحمد؟؟
----------------------------------------------
-
XXXXX الحالة الثانية XXXXX
عشاء في بيت أمي....
"خالد" و"ريم" زوجان منذ عام او اكثر قليلا.....
وجدت اسميهما في جدول مواعيدي وكانت المشكلات العائلية هي سبب زيارتهما لي....
كانت "ريم" من عائلة صغيرة العدد تضم فقط والديها واختها الوحيدة المتزوجة ولديها طفلان...
أما عائلة "خالد" فكانت اكبر الى حد كبير فبالاضافة الى والديه كان له اخان واختان وكانوا جميعا متزوجين ولدى كل منهم عدد كبير من الاطفال...
كانت المشكلة تتركز حول "أم ريم" (حماة خالد) التي كانت دائما تخصص مساء يوم الجمعه لتجمع عائلي يتناولون فيه العشاء معا..
وكان هذا العشاء يضم اخت ريم وزوجها وطفليها و "ريم بالطبع"
وعندما تزوجت ريم من خالد كانت والدتها تتوقع منهم أيضا ان يكونا من العائلة على العشاء في مساء أيام الجمعه..
اذعنت ريم لرغبات والدتها تماما كما كانت تفعل طوال حياتها...
ولكن بعدما داوما على حضور العشاء بانتضام لعدة اشهر عبر خالد عن رغبته في ان يقضي بعض امسيات يوم الجمعه مع عائلته هو .
شعرت ريم ان خالد لديه الحق في ذلك..
وعليه فقد اخبرت والدتها في احد الايام انهم لن يتواجدوا في مساء يوم الجمعه المقبل ولكن والدتها على ما يبدو لم تتلق هذه الاخبار بصدر رحب...
تسائلت امها بشك كيف تتخلى ريم عن التقليد الذي يحافظون عليه منذ فترة طويلة..
وحاولت ريم ان توضح لها ان لخالد الحق في ان يقضي بعض الوقت مع عائلته..
ولكن بلمح البصر احست ريم بمشاعر الذنب المعتادة التي تنتابها كلما احست انها ضايقت امها..
اخذت والدتها تبكي وتنتحب وتوضح لريم انها سوف تحطم قلبها وقلب والدها وتجرح مشاعر اختها...
"اننا عائلة صغيرة واذا لم تاتيا سوف نشعر بالوحده بشدة"
"كما ان اختك لن تتاح لها الفرصه لرؤيتك وانت تعلمين مدى تعلقكما ببعضكما ومدى لهفتها لرؤيتك كل اسبوع"
ردت ريم ومشاعر الذنب تعصف بها بان الترتيبات ليوم الجمعه قد تم عملها بالفعل ولا مجال لتغييرها
واسرفت بتقديم الاعتذارات لوالدتها وطلبت منها ان تسامحها فقط لهذه المرة..
ولكن طوال هذا الاسبوع وامها تعاملها بجفاء وفتور..
وتوقفت عن الحديث معها في الهاتف بعدما اعتادت ان تكلمها في كل يوم..
واذا اتصلت ريم لم ترد...
ولم تكن تجيب على مكالماتها..
وعندما نجحت في مكالمتها لم تكن تتلق منها الا ردودا مقتضبه..
لقد اصبحت مشاعر الذنب تفتك بها وتقض مضجعها...
وفي صباح يوم الجمعه كانت ريم تئن تحت مشاعر الذنب في استسلام...
واخذت تترجى خالد ان يلغي الموعد مع عائلته ويذهبان الى بيت اسرتها..
لانها تخشى ان لم تفعل ذلك ان والدتها لن تكلمها بعد اليوم...
وافق خالد على تلبية رغبتها فهو لا يستطيع ان يتحمل رؤيتها على هذا الحال من القلق والحزن..
غير ان استيائه من والدتها قد زاد
ذهبا الى بيت والدتها ولكن بعد مضي اسابيع اصبح خالد اكثر غضبا من محاولة السيطرة التي تمارس ضد زوجته وضده ايضا...
كان يأتي الى العشاء ولكن في حالة نفسية سيئه..
لا يشارك في اي حوارات ويؤثر السكوت والانسحاب..
أما "ريم" فقد سارت الامور من سيء لأسوء فهي تشعر الآن انها تتعرض لمحاولات السيطرة والاستغلال من جانب امها ومن جانب زوجها في نفس الوقت...
حاولت ريم ان تطلب من امها دعوة عائلة خالد في يوم الجمعه ولكن امها اجابت انها تتمنى ذلك ولكن عائلته كبيرة وليس لدينا مكان كاف لهم في طاولة
الطعام الصغيرة لدينا...
عرضت ريم ان تقوم بدعوة العائلتين في بيتها ولكن والدتها رفضت الفكرة في الحال على اساس ان الامر لن يكون ممتعا كما في بيتنا..
اضافة الى انها لا تريد ترك التقليد الذي يتبعونه..
وفي نفس الوقت بدا خالد يحس بالتقصير تجاه عائلته والاسوأ من ذلك هو ان بعض أفراد عائلته قد بدءوا يشعرون ان ريم ربما لا تحبهم وانها هي
التي كانت تمنع خالد من رؤيتهم...
وعندما اعلنت ريم انها تنتظر مولودا وصلت محاولات والدتها للسيطرة عليها الى مستوى جديد فمهما كانت رغبات خالد وريم وما يريدان
القيام به بدت أم ريم قادرة على تجاهل رغباتهم وعلى ارغام ابنتها على الاذعان والخضوع لطلباتها في الغالب على حساب ريم وزوجها..
تمت الحالة الثانية
---------------------------------------
-
XXXXX الحالة الثالثه XXXXX
مأزق مزدوج..
كان الوقت يمر جاعلا "ميره" في حالة من القلق والعصبية ، كانت في ال37 من عمرها ولم يسبق لها الزواج...
وكانت قد تعرفت على "حمد" قبل 5 سنوات.
كان قد سبق له الزواج من قبل ولم يكن لديه اطفال..
منذ بداية علاقتهم ، كانت ميرة واضحة وصريحة بشان رغبتها في الزواج وانجاب الاطفال..
ومن جانبه فقد قال حمد انه يحب الاطفال ويحب ان يكون ابا ، ولكن اذا عثر على الزوجة المناسبة..
ولما كان حمد قد نشأ في اسرة مفككة بعد انفصال والديه بالطلاق ، فقد كان يقول انه لا يريد لأولاده ان يجربوا هذا النوع من الألم..
كان زواجه الأول قد انتهى نهاية مؤلمة بالطلاق ، وكلفه ذلك اموالا كثيرة وادى الى شعوره بالحزن والاكتئاب..
وقد جعلته هذه التجربة السيئة خائفا بدرجة كبيرة وحذرا للغاية حتى لا يتعرض للفشل مرة اخرى..
كانت ميره تؤكد له انها هي الزوجة المناسبة ، ورغم انه لم يكن قد وعدها بشيء ، الا انها كانت تشعر انه سيطلب منها الزواج بين لحظة واخرى..
كان شعورها بافتراب هذه اللحظه يتبدد شيئا فشيئا..
وبعد مدة طرحت ميرة موضوع الزواج واوضح لها حمد انه يحبها بالفعل ولكنه يجب ان يتاكد تماماقبل ان يقطع على نفسه التزاما نهائيا..
وختم حديثه معها قائلا "ثقي بي ، وامهليني بعض الوقت ، اريد فقط ان اكون متاكدا من قراري والأن ، لنغير هذا الموضوع"
ورفض ان يتمادى في مناقشة هذا الموضوع اكثر من ذلك..
وبمرور الوقت اصبح حمد يغضب وينفعل اكثر اذا قامت ميره بالتلميح لموضوع الزواج....
وفي نهاية السنة الرابعة لتعارفهما ، كانت ميره تتوقع ان يفاجئها بطلب الزواج في اي لحظه بعد هذه المدة الطويلة..
ولكنها كانت كل مرة تتلقى منه باقة ورد بدلا من ذلك ..
وفي احدى المرات لم تستطع ان تخفي احباطها وخيبة املها واصرت وهي تبكي على ضرورة الحديث عن مستقبلهما معا..
ولكن حمد رفض الحديث في الامر غاضبا وتجادلا بحدة لعدة دقائق حول عدم رغبته في مجرد الاستماع الى مطالبها وهمومها..
وفي النهاية هب حمد من مكانه واقفا وصرخ فيها "انظري الى ما يحدث الآن ، ها نحن نتشاجر !!
كنت اعرف ان هذا سيحدث ، وهو تماما ما كنت اتجنبه في علاقتي بزوجتي ، لقد كان زواجي الأول هكذا تماما ، شجار طوال الوقت ،
ولن اتزوجك بالتاكيد حتى اتاكد اننا نستطيع الانسجام والتوافق معا بشكل افضل"
وتركها ومضى....
استعادت ميره هدوءها وسيطرتها على نفسها بعد هذا الموقف..
كانت تحب حمد وكانت تخشى ان يتركها ويتخلى عنها ان هي واصلت الضغط عليه في موضوع الزواج...
ولذلك اقنعت نفسها ان تمنحه المزيد من الوقت..
بعد عدة ساعات عاودت الاتصال به ، وطلبت مقابلته فوافق ، ولما راته اعتذرت عن مضايقتها له وطلبت منه ان يسامحها....
ظل هو يعاملها بفتور وتحفظ بعد ذلك ولعدة ايام قبل ان يعود لسابق عهده معها وتعود السعادة من جديد..
بعد ذلك وكلما لمحت لموضوع الزواج والاطفال ، تشعر انه على وشك الغضب ، تتراجع على الفور وتغير الموضوع ..
والحقيقه انها كانت تخشى ثورات غضبه ، ولم تكن شخصيتها ميالة الى القتال وخوض المعارك..
كانت تكره الصراع والمواجهه وتتجنبهما..
ولكن العمر كان يتقدم بها..وهي لازالت غير مرتبطه وتحلم بالاطفال..
ومع تزايد احباطها وخيبة املها...تزايد غضبها الذي كانت تحاول كبته..
لقد خدعها حمد وجرها الى موقف حرج..
ان صمتت ولم تقل شيئا تجنبت غضبه ، ولكنا لن تتزوجه..
وان عبرت عن مشاعرهل بصدق ، يتجادلان وعندها يقول
" أترين !!! هذا هو ما اخشى حدوثه تماما ان تزوجنا"
كانت أسوأ مخاوفها أن يتعب حمد ويمل الصراع وببسلطة ينهي ما بينهما...
وهكذا وجدت ميره أن الخيارين كل منها أصعب من الآخر..
وكان هذا هو الوقت الذي اتت في لزيارتي..
----------------------------------------------
اقرأي كل جملة من الجمل التالية واذا كانت الجملة متحققه فيك على الدوام أو في أغلب الأوقات ، اكتبي نعم..
واذا كانت غير متحققه فيك على الاطلاق او في اغلب الأوقات اكتبي لا
ولا تحاولي التملص من الاجابة على اي منها...
-
يتعين علي دائما أن أحاول إرضاء الأخرين واسعادهم..
-
كنت دائما بحاجة الى استحسان الآخرين..
-
يتعين على الآخرين معاملتي بعطف واهتمام في المقابل ، وذلك بسبب معاملتي الطيبة لهم..
-
كثيرا ما أشعر بأنني أفتقد إلى إحساس واضح بهويتي الشخصية..
-
لا يتعين على الآخرين إطلاقا مقابلتي بالرفض أو الإنتقاد، وذلك لأنني أحاول دائما أن أبذل قصارى جهدي حتى أرقى إلى مستوى توقعاتهم واحتياجاتهم ورغباتهم..
-
من الصعب علي للغاية أن أرفض طلبا لصديقة أو فرد في العائلة أو زميلة عمل...
-
تصرفي بطريقة لطيفة غالبا ما يحول دون تعبيري عن المشاعر السلبية تجاه الآخرين..
-
أعتقد أن الصراع لا يمكن أن يؤتي أي نتيجة طيبة..
-
أعتقد أن معظم الأشياء التي تحدث لي تقع تحت سيطرة الآخرين أكثر من وقوعها تحت سيطرتي...
-
دائما ما يشغلني رأي الآخرين عني في كل جوانب حياتي تقريبا...
-
يتعين علي دائما محاولة القيام بما يريده أو يتوقعه او يحتاجه مني الآخرون...
-
أشعر بالذنب بشدة اذا لم أهتم بحاجات الآخرين أكثر من اهتمامي بحاجاتي الخاصة..
-
أميل إلى الإعتماد على آراء وأحكام الآخرين أكثر من ميلي إلى الإعتماد على آرائي وأحكامي الخاصة..
-
احساسي بقيمتي يأتي من مقدار ما أقدمه للآخرين..
-
أعتقد أن الناس يحبونني بسبب كل الأشياء التي أقدمها لهم..
-
من النادر جدا أن أرفض مساعدة أو خدمة من يحتاج إلى مساعدتي أو خدماتي..
-
أجد صعوبة شديدة في اتخاذ القرارات بنفسي..
-
كنت سأواجه صعوبة في معرفة آرائي أوحقيقتي أو مشاعري أو معتقداتي اذا كنت قد اغفلت رأي الآخرين بي..
-
دائما ما يخيفني غضب الآخرين أو عداوتهم..
-
لا يتعين على الآخرين الغضب مني أبدا ، لانني سوف أبذل كل جهدي حتى أتجنب الصراع أو الغضب أو المواجهة معهم..
-
من المهم للغاية بالنسبة لي أن أكون محبوبة من جانب كل الموجودين في حياتي تقريبا..
-
أشعر أنني بحاجة إلى كسب حب او استحسان الآخرين وذلك من خلال قيامي بأشياء تسعدهم..
-
في الغالب لا أرفض طلبات الآخرين حتى عندما أفضل العكس..
-
سوف أبذل كل جهدي حتى أتجنب المواجهات..
-
أعتقد أن الآخرون سوف يشككون في قيمتي الشخصية ، اذا لم أقم بعمل أشياء من أجلهم..
-
أعتقد ان الحظ والفرص ورضاء الآخرين هي المسئولة عما يحدث لي أكثر من مسئولية ما أفعله انا بنفسي..
-
يتعين علي دائما أن اقدم الآخرين على نفسي..
-
أعتقد أن مسئوليتي هي تهدئة المحيطين بي ، إذا ما أصبحوا في حالة من الاهتياج أو الغضب أو إذا أصبحوا عدوانيين..
-
غالبا ما أشعر بالارتباك من التوجيهات التي يقدمها لي الآخرون بخصوص الطريقة التي يجب أن أدير بها حياتي..
-
أريد أن يراني الجميع على أنني انسانة مهذبة ولطيفة..
-
اذا غضب مني أحد ، فأعتقد أنني من يستحق اللوم عادة..
-
لا أختلف مع أو أتحدى رأي شخص آخر خشية أن يثير ذلك أي صراع أو أي مواجهة غاضبة..
-
إذا ما توقفت عن تقديم حاجات الآخرين على حاجتي الشخصية ، فسأصبح أنانية ولن أحضى بحب الناس...
-
أعتقد أنني يجب أن اكون لطيفة ومهذبة على الدوام، حتى وان كان هذا يعني السماح للآخرين باستغلال طبيعتي الطيبة..
-
أعتقد أن قيمتي الشخصية تنبع كليا من الأشياء التي أفعلها من أجل الآخرين ومن رأي الآخرين بي..
-
أعتمد كثيرا على رأي الآخرين بي حتى أكون فكرتي عن نفسي واحترامي لذاتي..
-
يتعين علي بشكل عام أخذ آراء الكثيرين عندما أكون بصدد اتخاذ أي قرار تقريبا..
-
لا أعتقد ان هناك الكثير الذي أستطيع فعله حتى أمنع أو أقلل من حدوث أشياء سلبية لي..
-
أحتاج الى موافقة الجميع قبل أن أتخذ أي قرار مهم..
-
أعتقد أن مجرد الابتسام واخفاء مشاعر الغضب أفضل من التجهم والتعبير عن هذه المشاعر ومن ثم المخاطر بالتورط في شجار أو صراع..
----------------------------------
كيف تحسبين نتائجك وتفسرين اجاباتك..
امنحي نفسك نقطة واحدة على كل اجابة بنعم ، ولا تمنحي نفسك اي نقطة لكل اجابة بـــلا..
-
اذا كان مجموع النقاط التي حصلتي عليها من 31 الى 40
أنت عرضة إلى أبعد حد للوقوع ضحية لمحاولات السيطرة والاستغلال ، ومن المرجح تماما أن هناك أشخاصا كثيرين كانوا ولا يزالون يحركون خيوطك في معظم حياتك..
أنت بالفعل هدف سهل ومضمون لأي شخص يسعى للسيطرة على الآخرين واستغلالهم...
-
اذا كانت مجموع النقاط التي حصلتي عليها تقع بين 21 و 30
فأنت عرض الى حد بعيد للوقوع فريسة لمحاولات السيطرة والاستغلال ، ومن المرجح أنك تورطت فيما مضى من حياتك في علاقات كانت تهدف الى السيطرة عليك واستغلالك ، وأنك لازلت عرضه الى حد كبير في المستقبل......
-
اذا كانت مجموع النقاط التي حصلتي عليها تقع بين 11 و 20
فانت عرضه الى حد ما للوقوع في شرك محاولات السيطرة والاستغلال ، وفي ظل الظروف المناسبة ، يستطيع أي شخص مستغل أن يتحكم بك..
-
اذا كانت مجموع النقاط التي حصلتي عليها تقع بين 1 و 10
أنت عرضة بدرجة قليلة فقط للوقوع تحت تأثير محاولات السيطرة والاستغلال ومع هذا فأنت لست معصومة من ذلك كليا ، فلا أحد كذلك..
-
اذا كانت مجموع النقاط التي حصلتي عليها صفر.
فانت لست هدفا سهلا للمستغلين .. ومع ذلك لن يكون من الحكمة أن تعتقدي أنك معصومة تماما..
تذكروا أن أي إنسان من الممكن ان يقعر فريسة لشخص ماهر يسعى الى السيطرة والاستغلال وذلك اذا توافرت الضروف المناسبة..
وان كل ما في الأمر أن الظروف لم تصادفك بعد..
قومي بمراجعة كل الجمل التي اجبتي فيها بنعم..
وفكري كيف يمكن لكل منها أن تستغل من قبل شخص مخادع يحاول السيطرة عليك..
في الواقع كل جملة منها تمثل جانبا من معتقداتك الذاتية التي تشكل الأساس لسلوكياتك وطباعك وحالاتك النفسية وسماتك الشخصية
وهذه المعتقدات هي الأزرار التي يقوم من يسعون الى السيطرة على الآخرين واستغلالهم بالضغط عليها لانهم قد اكتشفوا أنها نقاط ضعفك وأماكن اختراقك..
وكما سوف تدركين قريبا فان هذه الازرار تمثل اساليب خاطئة في التفكير تجعل منك هدفا سهلا لمثل هؤلاء الأشخاص..
في الفصل القادم .. سوف تعرفين المزيد عن كيف ولماذا تجعلك هذه الطرق الخاطئة في التفكير عرضة بشكل كبير للوقوع ضحية لمحاولات السيطرة والاستغلال..
--------------------------------------
أنتن الآن تعرفن مدى قابليتكن لان تكونوا ضحية لهذه الأساليب من خلال النتائج التي حصلتن عليها في الفصل السابق...
فاذا كنت قد اكتشفت أنك أحد هؤلاء الذين يعدون أهدافا سهله لسيطرة الاخرين دعينا نلق نظرة على الكيفية التي يعرف بها عنك هؤلاء هذه الحقيقة..
ما نقاط ضعفك؟؟؟
ان الاشخاص الذي يكونون هدفا لمحاولات السيطرة والاستغلال يكشفون امام الاخرين بعضا من سبع مناطق يمكن
اختراقها في شخصياتهم. أو كل هذه المناطق السبعه..
فكري في هذه المجالات السبع باعتبارها نقاط ضعفك التي يقوم الساعون الى السيطرة عليك بالضغط عليها..
وسواء كنتي تدركين ذلك أم لا... فان نقاط ضعفك تعلن عن نفسها بكل وضوح...
لان الاشخاص المتسلطين لديهم من خلال تجاربهم وخبرتهم الطويلة في السيطرة
على الآخرين لتحقيق مطالبهم واهدافهم الحاسة السادسة التي تمكنهم من رؤية وتحديد أهدافهم..
وهم يقومون بذلك ببساطة لانك انت تكشفين لهم باختيارك نقاط ضعفك..
نقطة الضعف رقم 1
أنتي مريضه بالرغبة في إرضاء الآخرين..
عادات وتوجهات تهتم بإرضاء الآخرين..
عندما نقول عن شخص ما انه يسعى دائما لخدمة الآخرين ، فان ذلك يعتبر إطراء له يعتبره هذا الشخص وسام على صدره...
أليس من الجميل أن ينعتك الناس بانك إنسانة تسعين دائما إلى ارضائهم وإسعادهم؟؟
والحقيقة هي أن محاولة ارضاء الآخرين هي تسمية حلوة لنمط من التفكير والشعور والتصرفات يمكن أن يصبح مشكلة نفسية خطيرة عميقة الأثر...
إن مرض (الرغبة في إرضاء الآخرين) أو متلازمة (محاولة ارضاء الآخرين )
هو نمط قهري ، بل ان صاحبه يعتاده الى حد الادمان..
والمشكلة عندما تصابين بهذا المرض هي ان تقديرك لذاتك يكون مرهونا كليا بمقدار ما تفعلينه من اجل الآخرين (زوجك مثلا) وعلى قدر نجاحك في
إرضائهم واسعادهم..
ربما تعتقدين أنك عن طريق إشباع رغباتهم تمتلكين المعادلة السحرية التي تمكنك من الوصول لحبهم وتقديرهم ومن حماية نفسك من تخليهم عنك ورفضهم لك..
ولكن الحقيقة ان هذه المعادلة خاطئة ومغلوطة إلى أبعد حد ... ولا تحقق أي نجاح..
وعلاوة على ذلك ان رغبتك في اسعاد الاخرين تحقق لك الاذى لانك تهتمين بحاجات الجميع على حسابك أنت...
وباختصار..
ان معاملتك الطيبة لهم ومحاولة ارضائهم تدفعهم غصب عنهم انهم يستغلونك لانك ما تشتكين وتبينيلهم انك بخير وتبين رضاهم..
واذا حتى حسيتي انه يتم استغلالك فلحظتها تكونين الطف من انك تبينين لهم هالشيء الامر اللي يعد ضروري لمنع من يعمل على
استغلالك من الاستمرار في ممارسة اساليبه ولحماية مصلحتك الشخصية..
نقطة الضعف رقم 2
أنت أسيرة الرغبة في نيل استحسان الآخرين..
هنا تشعرين بالرغبة في نيل استحسان وقبول الآخرين .. كل الآخرين..
وعلاوة على ذلك تكونين بحاجة الى تجنب نقدهم ورفضهم وتخليهم عنك بأي ثمن..
الرغبة في الفوز بحب الآخرين هي رغبة انسانية طبيعية تماما ...
ولكن..
اذا اصبحت رغبتك هذه ملزمة لكي ... وشيئا اساسيا لحياتك العاطية..
وعندما تبدو نتائج رفضهم او نقدهم أمرا مفجعا لك فقد قمت بذلك بالعبور الى منطقة نفسية خطرة..
وتصبح السيطرة على سلوكك شيئا سهلا تماما ..
ويصبح كل ما يحتاجه من يسيطر عليك هو ان يقوم بعملية بسيطة مكونة من خطوتين..
الأولى...
هي أن يمنحك ما تتوقين وتصبين اليه (الحب مثلا او الرضا او الاهتمام والاحترام)
والثانية...
هي ان يهددك بعد ذلك بحرمانك من!!!!!
ومهما كان مقدار ما حصلت عليه من استحسان اليوم سوف تواجهي دائما خوفك الشديد من فقدانهما في الغد..
انها دائرة خبيثة أوحلقة مفرغة...
ولعبة يمارسها المستغلون ببراعة ودهاء..
كلما حرصت ان تكوني دمثة أكثر وسعيت لارضائهم كلما زاد شعورك بعدم الامان..
وفي علاقات الحب او الصلات الرومانسية التي يسعى الطرف الآخر في الى السيطرة عليك واستغلالك ، يصبح الخوف من تخليه
عنك هو الوسيلة الاساسية لسيطرته عليك..
نقطة الضعف رقم 3
أنت مريضة ب "رهاب العاطفة"
الخوف من المشاعر السلبية..
"رهاب العاطفة" هو حالة الخوف المفرط وغير العقلاني من المشاعر السلبية..
وهذه المخاوف تكون على وجه الخصوص من مشاعر الغضب والعداونية أو الخصومة وكذلك من الصراع والمواجهة اللذين يثيران هذه المشاعر..
فان كانت هذه نقطة ضعفك ،فانك سوف تبذلين كل جهد مستطاع حتى تتجنبين الغضب والصراع والمواجهة..
وتكون مهمة الشخص المسيطر عليك سهلة لانه هذه المشاعر ستكون بادية عليك بوضوح..
ويصبح في مقدوره السيطرة على سلوكك بسهولة من خلال استخدام اسلوب التهديد والتخويف اللذين ينجح في ايقاعك في براثنها بسهولة فقط بأن
يرفع صوته و / أو يلمح الى أن غضبه قد اصبح باديا في الافق..
والمفارقة هنا انك في الوقت الذي تكونين غير مدركة لهذه الصلة ، فما يحدث هو انك كلما سمحتي أكثر للمستغلين بالتحكم في سلوكك ، أصبح الاحتمال
قائما في أن تصبحي أن أكثر غضبا...
والغضب ليس بالضرورة شيئا سيئا أو ضارا.. ولكن الشيء السيئ هو كبح هذا الغضب او كبته بصورة مستمرة متكررة عن طريق التمويه عليه او
اخفائه او تجاهله او تجنبه...
كم مرة وجدت نفسك تنكرين غضبك واستيائك ظاهريا من شخص ما - ولا سيما اذا كان هذا الشخص يقوم بخداعك والسيطرة عليك واستغلالك -
بينما كنت تشعرين في داخلك بالقلق والذعر والاكتئاب..
ان الصراع من الممكن ان يعالج بطريقة بناءة ، ويعود بالفائدة على العلاقات..
ولكن على العكس ..
تجنب الصراع يعد دليلا على أن هذه العلاقات تعاني من مشكلات خطيرة ومن ضعف التواصل...
نقطة الضعف رقم 4
قلة الحسم وعدم القدرة على الرفض
اذا كنت تسعين دائما الى ارضاء الاخرين وتلتمسين استحسان الجميع...( نقطتا الضعف رقم 1 و2 ) فمن المحتمل أنك تندرجين تحت فئة
الاشخاص الذين يواجهون صعوبة كبيرة بالرفض..
ومن الؤكد انك تواجهين صعوبة في قول كلمة لا في مواجهة اي مطلب او حاجة او رغبة أو اقتراح من جانب اي شخص تقريبا..
ان الرفض يجعلك تشعرين بالذنب أو الأنانية وهذا لأنك تساوين بينه وبين احباط الاخرين وتخييب آمالهم..
وربما تجدين الآن أن الخضوع والاذعان هو الخيار الوحيد المتاح أمامك..
ان قلة الحسم تجعلك عجينة طريه في يدي أي شخص ماهر يسعى الى السيطرة عليك واستغلالك..
فان كنت قادرة على قول كلمة "لا" فكيف يكون من الصعب على اي احد ان يحملك على ان تفعل ما يريد؟
ان مجرد فكرة ان تواجه احدا بالرفض يصيبك بالتوتر والقلق. وفي كل مرة تستسلم فيها لمخاوفك وتوافق وتذعن سوف تشعر بنقص حدة القلق
ولكن النتائج البعيدة لخضوعك الذي تمارسه بحكم العادة وبدون تفكير تكون مكلفة لك وشديدة الفائدة للأشخاص المستغلين الموجودين في محيط حياتك..
فاذا كنت من الذين يسعون الى ارضاء الاخرين على الدوام فان كراهتك الشديدة لمواجهة الاخرين بالرفض ربما يكون مردها الى الاستجابات السلبية
للغضب الذي يؤدي ردك على استثارته..
وعلى هذا الاساس فان نقطة ضعفك المتعلقة بقلة الحسم تكون وثيقة الصلة بالخوف من المشااعر السلبية وتجنب الصراع والمواجهة
الرفض يجعلك تشعرين بالذنب وعدم الارتياح لانك كنتي طوال تلك السنوات التي قضيتيها في كبح مالديك من حافز للرفض والذي ادى لتولد شعور
مستمر بالاحباط...
واذا ما اتيحت لك الفرصة للتنفيس عن مشاعرك ، فان هذا الإحباط من الممكن ان يتحول الى ثورة عارمة من الغضب (الانفجار
ان تعلم قول "لا" أمر أساسي حتى تصبحين أقل عرضة للوقوع فريسة لمحاولات السيطرة عليك واستغلالك..
نقطة الضعف رقم 5
الذات الهلامية..
اصحاب الذات الهلامية لديهم احساس غير واضح بذواتهم ولا يعرفون من اين بدءوا ولا اين ينتهون!!!!!
بعض الاشخاص التي تنطبق عليهم هذه الصفة يصفون انفسهم في هذه التجربة بانهم يشعرون انهم غير مرئيين وأن الآخرين لا يدركون
انهم أشخاص لديهم احتياجاتهم الخاصة وسماتهم المميزة بصورة مستقلة عنهم..
وربما يحلم هؤلاء دائما او يحسوا بأنهم ينكمشون أو يقولن بالحجم...
ان اسباب هذا الشعور يرجع للطفولة التي حالت دون التطور السليم للذات..
او الى الاراء السلبية التي يتلقاها البناء من الآباء_او الاشخاص المهمين في حياتهم_ والتي تتكرر على مسامعهم وتجعلهم يدركون ان آراهم
لا تهم ولا يعتد بها أو انهم ليسوا اذكياء أو قادرين على أي شيء ، أو أنهم يتوقع لهم أن يكونوا دائما طوع إرادة الآخرين الأكثر منهم قوة أو الذين يفوقونهم سلطة
" انتبهوا يا أمهات"
بدون احساس قوي وواضح بهويتك الشخصية ، تصبحين عرضة بشكل كبير وهدفا اكيدا لمحاولات السيطرة والاستغلال...
نقطة الضعف رقم 6
ضعف الاعتماد على الذات
ضعف الاعتماد على الذات يعني انك لا تثقين باحكامك وردود افعالك ، الامر الذي يؤدي الى إضعاف قدرتك على توجيه ذاتك...
نقطة الضعف هذه مرتبطة بشدة برقم "5"
فاذا كان احساسك بذاتك مهزوزا وغير واضح فان قدرتك على الاعتماد على حكمك سوف تتعرض للضعف والتلف..
فاذا كانت تنقصك القدرة على الرجوع الى نفسك طلبا للمشورة أو الى الاعتماد على ما تتمسكين به من احكام وقيم ، فإن اعتمادك على الآخرين
سوف يتزايد كما أن قابليتك للوقوع تحت سيطرة ما يريد الآخرون منك القيام به من أجلهم سوف تتأكد..
الاشخاص الذين لديهم تقدير متدن للذات يكونون اقل اعتمادا على أنفسهم ممن لديهم تقدير مرتفع للذات..
فهم يعانون من ضعف الاعتماد على النفس وقلة الثقة بها ويدركون في انفسهم الميل لسؤال الاخرين كل من يعرفونهم تقريبا عن رأيهم
ونصيحتهم فيما يتعلق بقرار على وشك أن يتخذوه أو مشكلة وشيكة الحدوث او تصفيفة شعر او عزيمة غداء ... الخ..
نقطة الضعف رقم 7
موضع السيطرة الخارجي
"موضع السيطرة" هي عبارة تشير الى الكيفية والمكان اللذين ترجع اليهما السبب في الأشياء التي تحدث أو لا تحدث لك..
باختصار ان الاعتقاد في ان النجاح النسبي في حياتك العملية هو امر مرده اليك بدرجة كبيرة ، وكذلك الاعتقاد في ان الدرجات التي حصلتي عليها
هي ار يحصل تحت سيطرة قدراتك وجهودك ...
كلاهما مثال على امتلاك موضع سيطرة داخلي صحي ومناسب...
موضع السيطرة الداخلي هو قدرتك على قيادة حياتك وقراراتك بالطرقة التي ترينها مناسبه..
وعندما تخبرك تصوراتك ان نتائجك في الحياة بعيدة عن سيطرتك بشكل كبير وبالتلي تقع تحت سيطرة قوى خارجية اكبرمنك ، سوف تكونين أكثر عرضة للاكتئاب...
والصلة بين موضع السيطرة الخارجي والاكتئاب تكمن في ما يطلق عليه العجز المكتسب ونقصد به التوجه العقلي الذي يجعلك تعتقدين ان الاشياء السلبية تحدث لك الآن
وستحدث لك في المستقبل ولا تمليكين اي شيء في سبيل تغيير هذا الشيء..(القنوط واليأس)
عندما تؤمنين ان هناك اشياء سيئة تحدث لك وانك عاجزة عن السيطرة عليها او منعها او تقليلها او الهروب منها فان توجهك العقلي هو ما يطلق عليه "الاكتئاب"
والاكتئاب يجعلك تستنزفين كل ما ادخرته من حافز وطاقة وتفائل من اجل محاولة جعل امورك افضل ..
كذلك قد يؤثر على صحتك البدنية لان التوجه العقلي الذي يتبنى فكرة الاستسلام هو عامل شائع يؤدي الى خطر
الاستجابا
لتحميل الكتاب اضغط الرابط التالي: رابط التحميل