كلمة الرئيس أحمد الشرع
كلمة الرئيس أحمد الشرع
ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرًا خطابًا مهمًا تناول فيه التطورات الأخيرة في البلاد، وخاصة الأحداث الجارية في منطقة الساحل السوري. ركز الخطاب على وحدة سوريا ومواجهة التحديات الأمنية، مع توجيه رسائل حازمة لفلول النظام السابق. تباينت ردود فعل الطوائف السورية الرئيسية—السنة، العلوية، والدروز—على هذا الخطاب، حيث عكست مواقفهم وتطلعاتهم في ظل المرحلة الحالية.
أبرز نقاط خطاب الرئيس أحمد الشرع:
1. التأكيد على وحدة سوريا: شدد الرئيس الشرع على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن "سوريا يجب أن تبقى موحدة، ويكون بين الدولة وجميع الطوائف عقد اجتماعي لضمان الاستقرار والتقدم" .
2. مواجهة فلول النظام السابق: أوضح الشرع أن فلول النظام السابق تحاول اختبار سوريا الجديدة، مؤكدًا أن "من اعتدى على السوريين لن يفلت من الحساب" .
3. الاستقلالية الوطنية: أكد الرئيس على أن استقلال القرار السوري هو التحدي الأهم، داعيًا إلى رفع العقوبات الدولية عن سوريا لتعزيز سيادتها .
4. مواجهة التهديدات الخارجية: أشار الشرع إلى محاولات إسرائيل فرض واقع جديد في الأراضي السورية المحتلة، مؤكدًا التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 .
ردود فعل الطوائف السورية:
الطائفة السنية:
رحبت العديد من القيادات السنية بخطاب الرئيس، معتبرين أنه خطوة إيجابية نحو تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات المشتركة. أكدوا دعمهم للجهود الرامية إلى استقرار البلاد وإعادة الإعمار.
الطائفة العلوية:
أبدت بعض الشخصيات العلوية تحفظات تجاه الخطاب، معربين عن قلقهم من استهداف أفراد الطائفة بسبب ارتباطهم السابق بالنظام السابق. دعا بعضهم إلى ضرورة التمييز بين من تورط في أعمال عنف ومن لم يتورط، مؤكدين على أهمية المصالحة الوطنية.
الطائفة الدرزية:
أعرب الدروز عن دعمهم لوحدة سوريا ورفضهم لأي محاولات لزعزعة استقرار البلاد. أكدوا على انتمائهم الوطني ورفضهم لأي تدخلات خارجية تهدف إلى تقسيم البلاد أو إثارة الفتن الطائفية .
تحليل وتقييم:
يُظهر خطاب الرئيس أحمد الشرع التزامًا واضحًا بوحدة سوريا وسيادتها، مع التركيز على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. تباين ردود فعل الطوائف يعكس التعقيدات الاجتماعية والسياسية في البلاد، مما يستدعي جهودًا حثيثة لتعزيز المصالحة الوطنية وضمان مشاركة جميع المكونات في عملية إعادة الإعمار وبناء المستقبل.